كتعريف عام للسياحة الطبية يمكن القول بأنها الرحلات التي يقوم بها المرضى بهدف تشخيص المرض والعلاج منقول

وبالنظر إلى قطاع السياحة الطبية في تركيا، فإن هذا البلد تمكن في السنوات الأخيرة وربما منذ بداية العام 1990م، من السير في خطوات متسارعة نحو العالمية في المجال الطبي بشكل جعل من تركيا بلداً ينافس في خدماته الطبية والسياحية ما تقدمه أهم الدول الأوروبية والغربية


تمكنت تركيا من أن تصبح الدولة المحورية التي يتحدث العالم بأسره عن نجاحاتها وتميزها العلمي. ولربما خير دليل على ذلك هو عمليات زرع الأعضاء التي أصبحت تركيا فيه من الدول التي تقوم بتصدير هذه التقنيات والخبرات إلى مختلف أنحاء العالم

إن تركيا قد أصبحت دولة يشار إليها عالمياً كمركز مرجع في عمليات نقل الكلى والكبد. كما أصبحت مركزاً يجتذب إليه المرضى ممن ينتظرون عملية نقل للأعضاء من كل من دول البلقان والجمهوريات التركية بشكل خاص، وأمريكا وأوروبا والشرق الأوسط بشكل عا


ومع التقاء الاستثمارات الطبية الضخمة بالطاقم الطبي المتميز والموقع الجغرافي المتميز بالرؤية السياسية المنفتحة، تميز سوق السياحة الطبية في تركيا متفرعاً إلى فروع رئيسية ثلاثة وهي: السياحة الطبية العامة، سياحة المسنين والمعوقين، وسياحة المياه المعدنية

تحاول تركيا اليوم من خلال القطاع السياحي الطبي أن تتعلم من أخطاء الماضي التي وقع فيها القطاع السياحي العام، كافتقاره لعامل اللغة، ووسائل التواصل المباشر مع السائح والضيف. فلم تكن الأجيال السابقة تتقن غير لغتها الخاصة بينما نجد اليوم أطباء هذه المراكز يتمتعون بمعظمهم بلغة أجنبية أخرى واحدة على الأقل كالإنكليزية والعربية والألمانية


وتنقسم السياحة الطبية عادة إلى شكلين مختلفين هما:

- منظم عندما تهتم وكالة أسفار متخصصة بالسياحة الطبية بتنظيم جميع الخدمات للمريض الذي يريد التمتع بخدمات طبية مع خدمات سياحية.

- غير منظم عندما يهتم المريض بالتنظيم بنفسه ويتجه مباشرةً لمقدمي الخدمات الطبية المحليين (أطباء،مصحات...).


وفي سبيل تقديم خدمة متواصلة متكاملة، تسعى المؤسسات الطبية إلى تأمين الخدمات التالية أيضاً:


- المساعدة في تأمين تذاكر السفر وأماكن الإقامة لذوي المرضى ومرافقيه بأفضل شكل ممكن بشكل يتناب مع إقامة المريض في المستشفى.

- استقبال المريض وذويه في المطار وتأمين وصوله إلى المستشفى والفندق ومن ثم توديعه أيضاً في المطار في طريق عودته إلى بلده بعد العلاج.

- تأمين خط هاتف خليوي للمريض خلال فترة العلاج عند طلبه .

- تأمين مترجم مرافق للمريض وذويه خلال فترة العلاج لمنع حالات سوء التفاهم التي قد ينتج عنها خلل في التشخيص والعلاج.

- إعطاء المريض كافة الإيضاحات اللازمة في الأمور المتعلقة بمرضه وخطة العلاج ومرحلة ما بعده.

- متابعة المرض بعد العلاج خلال فترة الشفاء ومن ثم ترتيب مواعيد مراجعته للطبيب المختص.

- متابعة المريض عبر كشوفات الجودة لمعرفة نسبة الراحة التي تمتع بها المريض خلال زيارته لمعرفة مواطن الضعف وتصويبها بشكل دائم.




وأخيراً، يبقى الهدف من السياحة الطبية في تركيا هو إشعار المريض بأنه في وطنه ومنزله عبر تأمين كافة وسائل الراحة وبناء الثقة التي تشكل العامل الأساسي في مرحلة العلاج والشفاء واعتبار المريض بأنه فرد من أفراد المجتمع التركي بشكل يؤمن له أفضل وسائل العلاج بأنسب الأسعار وأفضل التقنيات.